تقرير سري أميركي حول فترة الرئيس الراحل حافظ الأسد

تقرير سري أميركي حول فترة الرئيس الراحل حافظ الأسد

- ‎فيالعالم, سورية
4256
0
hafez-al-assad-570x352

من عادة السياسة الأميركية أن تكشف أسرارها بعد عقود طويلة من الزمن، خاصة تلك التي تتعلق بأعمالها في الدول الأخرى، وإذا ما قسنا على هذا فالأسرار التي تكشفت كثيرة جداً منها ما نشر على صحيفة الديلي ميل وفقاً لأقوال المسؤول السابق في وكالة المخابرات المركزية غراهام فولر في تقرير استخباري سري لـ CIA يعود لعام 1983، عنوانه العريض العلاقات العراقية السورية في فترة الثمانينيات، وفي تفاصيله أن الولايات المتحدة سعت بشدة لإقناع صدام حسين بمهاجمة الرئيس الراحل حافظ الأسد، بسبب إغلاقه خط الأنابيب العراقية، خشية منها على مصالحها في لبنان ومنطقة الخليج وحماية أنابيب النفط هنالك، في الوقت الذي كان فيه صدام يقاتل من أجل حياته في حربه مع إيران، باعتبار إغلاق الخط من قبل سورية، كان بمثابة ناقوس الخطر على المصالح الأمريكية في لبنان ومنطقة الخليج.
وبحسب التقرير فإن واشنطن سعت للضغط على الرئيس الأسد من خلال ثلاث دول محاذية لسورية، وهي العراق وتركيا وفلسطين المحتلة عبر الكيان، عل الرئيس الراحل حافظ الأسد – نتيجة لهذا الضغط وفي مواجهة 3 جبهات – يضطر إلى التخلي عن فكرة إغلاق خط الأنابيب، وكانت تأمل إقناع العراق بالتعاون معها، إذ إن إغلاق الأنابيب من شأنه أن يتسبب بضائقة مالية والضرر للعديد من الدول وممكن أن يؤدي إلى نشوب حرب في الخليج.
بالنسبة للعراق فقد أشار التقرير إلى أنه ربما لن يوافق بسهولة على الطلب نظرا إلى خوضه حربا مع إيران، في الوقت الذي كانت تخوض فيه سورية حربا في لبنان، ما قد يوسع دائرة الصراع أكثر، أما من الناحية الإسرائيلية فإن تل أبيب كانت لترحب بأي فرصة من شأنها أن تكسر شوكة الأسد من خلال رفع حدة التوتر بين لبنان سورية من دون الذهاب فعلا إلى الحرب، باعتبار الأسد كان أكبر مشاكل إسرائيل، أما الجانب التركي فلفت التقرير إلى أن ضغطه على الأسد تمثل عبر غضب أنقرة من الدعم السوري للأرمن، ولأكراد العراق الذين يديرون عملياتهم من شمال سورية، وغالبا ما اعتبرت تركيا أن هناك ضرورة لشن عمليات عسكرية أحادية الجانب ضد معسكرات من تسميهم تركيا بـ”الإرهابيين”، التقرير أكد أنه إذا أرادت الولايات المتحدة أن تكبح جماح سورية فإنه يتوجب عليها فعل ذلك عن طريق استعراض عضلاتها وتسليط الضوء على توجيه ضربة قوية لهيبة وسيادة سورية، كما أشار إلى أن الجانب العراقي كان الأكثر تحديا للخطة، ومن أجل تنفيذ ذلك كان يتوجب على واشنطن إعادة توجيه السياسة الأمريكية تجاه العراق وقد تشمل مشاركة نشطة أكثر في العراق وتوريد مواد ذات تقنية عالية في إطار جهود التحديث، فضلا عن أن واشنطن قد تضطر إلى تقديم المزيد من الدعم للعراق في الحرب ضد إيران.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *