المنظمات الدولية في سورية .. غدرت حيث وجب الوفاء

المنظمات الدولية في سورية .. غدرت حيث وجب الوفاء

- ‎فيآراء
275
0
منظمة العفو الدوليةمنظمة العفو الدولية

لا يمكن لمن يرى قتلاً يطال الأبرياء ولا سيما الأطفال إلا أن ينتفض نصرة لما يحمل من مبادئ إنسانية،هذا المنطق – إذا ما كان الظلم شائعاً – يبدو متماشياً مع الطبيعة الإنسانية، لكن أن تخلق ظلماً وتخترعه ثم تجعل من الناس أدوات مزيفة لجلب التعاطف وإغاثة الملهوف فهذا يماشي أقذر أساليب الحروب الجديدة التي بات الإعلام وما يظهره أحد أهم ركائزها.
في حالة الحرب على سورية زجت الدول كل مقدراتها للإيهام أن سورية تحرق أبناءها وتمارس الظلم والطغيان عليهم، الغرب وبطبعه الحنون هب نصرة لقضية لا أصحاب لها، وجيّر لهبته المنظمات الدولية التي وبطبيعة الحال تتبع أهواءه، فكانت منظمات حقوق الإنسان دافعاً متجدداً لإثبات تهمة دمشق بالظلم والطغيان، ولطالما ناقضت تلك المنظمات أسماءها وتسببت بتفاقم الأوضاع الإنسانية، بدعم من الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة وفي سورية أيضاً.
سعت تلك االمنظمات بذريعة إنقاذ الإنسان في سورية إلى تحقيق مصالحها ومصالح من خلفها الخاصة بشتى الوسائل، فروجت لأجندة الحرب الخاصة بالحكومات الغربية والإقليمية، منظمة العفو الدولية، هيومن رايتس ووتش، وغيرها ارتدت قناع الإنسانية ودارات في فلك الأكاذيب ملفقة تقاريرها استناداً إلى طرف واحد كل أدلته باطلة استناداً إلى توجهه الواضح نحو التكفيريين، الذين سعوا إلى تدمير العلمانية والنظام الاجتماعي والمبادئ التي قامت عليها الدولة السورية، كان هؤلاء وأبرزهم “الخوذ البيضاء” يبرعون في إخراج مسرحيات عن الكيميائي ومن ثم إلقاء اللوم على الحكومة السورية التي لم تقرب مناطقهم، ثم يجيدون التباكي على قتلى لا نعلم حتى إن كانوا قتلى، وتشد الأنظار بعدها إلى وسائل الإعلام المختلفة التي تقدم لهم الرعاية الحصرية لعرض مسرحياتهم، وتضمن لهم العالمية ليس في هوليوود إنما تحت أقبية مجلس الأمن.
الكاتب جيرمي سولت المتخصص في التاريخ الحديث للشرق الأوسط انتقد دور منظمات حقوق الإنسان الدولية في الحرب على سورية والذي تسبب بتفاقم الأوضاع، وقال في مقال بعنوان “حرب حقوق الإنسان على سورية” نشر على موقع غلوبال ريسيرتش الكندي : إن الدور الغادر لمنظمات حقوق الإنسان الدولية في الحرب على سورية انكشف مجددا في تقرير منظمة العفو الدولية بشأن سورية لعام 2017-2018 حيث لم تكن الديمقراطية وحقوق الإنسان والمصالح الفضلى للشعب السوري أبدا على جدول أعمال الدول التي وقفت وراء مثل هذه التقارير ومن بينها الولايات المتحدة بل كانوا وبدم بارد وبلا رحمة يسعون بمختلف الوسائل لتحقيق أهدافهم الخاصة.
دور واربت من خلاله المنظمات الدولية حيث كان يجب الوضوح، لكن الكذب حبله قصير والمجتمع الدولي الآن وإن كان يضمر المعرفة بواقع الحال ويخالفها على العلن، يعي تماماً أن العزف على وتر الإنسانية من ريشة تلك المنظمات بات نشازاً، ويعي أيضاً أن عليه تحديد أسلوب التعامل مع سورية على أساس أسباب ما يجري وليس كما يتم تحريفها في وسائل الإعلام وفي الخدع البصرية التي تقترفها منظمات متجذرة في الإرهابيين، والأهم من ذلك على أساس نتائج انتصارات يحققها الجيش العربي السوري في الميدان.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *