صحيفة روسية : الأيام وربما الساعات القادمة ستكون حاسمة في ‘‘تقرير مستقبل سورية‘‘ !

صحيفة روسية : الأيام وربما الساعات القادمة ستكون حاسمة في ‘‘تقرير مستقبل سورية‘‘ !

- ‎فيصحافة
1352
0
1026201754

قالت صحيفة “أوراسيا ديلي” الروسية إنه، بعد يومين من هجوم دير الزور الذي أدى إلى “مقتل” عسكريين سوريين وروس، ظهرت أولى التأكيدات على حشد قوات الجيش السوري باتجاه درعا. وأضافت : انتقال درعا إلى سلطة دمشق، ينسف آخر مبررات وجود القاعدة الأمريكية غير الشرعية غربي الفرات. والأهم من ذلك، خسارة منطقة (خفض التصعيد) الرابعة، تدفن صيغة جنيف للمفاوضات بين دمشق وما يسمى “المعارضة المسلحة المعتدلة”.

وجاء في مقال الصحيفة الذي كتبه ألبيرت أكوبيان أن الولايات المتحدة ستجد نفسها مضطرة للتحول إلى وضعية دفاع استراتيجي، لحماية “نفوذها السابق”. وهذا ليس أفضل خلفية للضغط على إيران، ناهيكم بالحديث عن التحضير لـ”حرب كبرى”. عمليا، ستنتهي اللعبة الكبرى بالنسبة للولايات المتحدة.

ويلفت الكاتب إلى أن “إسرائيل” كانت أول من أدرك موقف الولايات المتحدة المهزوز من درعا… ففي الثامن والعشرين من أيار، تحدثت وسائل إعلام سعودية وإسرائيلية عن مفاوضات جرت في العاصمة الأردنية بين نائب رئيس الموساد وسفير إيران في عمّان، وطبيعي أنها لم تكن مباشرة. كلاهما كان في الفندق نفسه، وتنقل دبلوماسي أردني بين غرفتيهما. وقيل إن “إسرائيل” وافقت على العملية السورية في درعا بشرط عدم دخول المتطوعين الإيرانيين ومقاتلي حزب الله إلى المنطقة.

ويضيف : في 29 أيار، نشرت وسائل الإعلام معلومات تقول بالتوصل إلى اتفاق مشابه بين تل أبيب وموسكو… و(الرئيس) بشار الأسد، وفقاً لما نشر، وافق على الاتفاق.
تؤكد الصحيفة “طبيعي أنهم في الولايات المتحدة يدركون جيدا الوضع القادم. فمن المستبعد أن تتصرف تل أبيب بمعزل عن واشنطن، ولذلك فثمة تفسيران لما يجري. الأول، الأمريكيون بالفعل مستعدون للانسحاب؛ الثاني، يقودون السوريين إلى مصيدة.

وبحسب الصحيفة الروسية فإن “ما يدعم الاحتمال الأول هو أن صدامات واسعة في درعا بين سوريا وإيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل والأردن من جهة أخرى ستقود إلى حرب كبرى ليست واشنطن مستعدة لها بعد”. في حين “يدعم الخيار الثاني، حدة تصريح الخارجية الأمريكية بخصوص الوضع في درعا الذي لا يترك للولايات المتحدة إلا البقاء على الهامش، كما جرى عند اكتساح مناطق خفض التصعيد في الغوطة والرستن”.

وتختم الصحيفة بسيناريو متخيّل  : “ربما ما يفصلنا عن الإجابة أيام قليلة وربما ساعات. أو، كما يحصل غالبا، “قبل الحرب بخمس دقائق” يتم التوصل إلى “حل وسط”، باقتطاع جزء من المنطقة الرابعة بحكم الأمر الواقع لمصلحة الأردن وبحماية التحالف الدولي وضمانته. الأمر الذي يقوي بدوره الوجود التركي شمال غربي سوريا. وهكذا، ترتسم حدود مرئية لتقسيم سوريا، بالمعنى المباشر للكلمة”.

‎إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *